الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

176

مناهل العرفان في علوم القرآن

ومنهم من يقول : إنها لفظ عام أريد به العام ، ولفظ خاص أريد به الخاص ، ولفظ عام أريد به الخاص ، ولفظ خاص أريد به العام ، ولفظ يستغنى بتنزيله عن تأويله ، ولفظ لا يعلم فقهه إلا العلماء ، ولفظ لا يعلم معناه إلا الراسخون في العلم . ومنهم من يقول : إنها إظهار الربوبية ، وإثبات الوحدانية ، وتعظيم الألوهية ، والتعبد للّه ، ومجانبة الإشراك ، والترغيب في الثواب ، والترهيب من العقاب . ومنهم من يقول : إنها المطلق ، والمقيد ، والعام ، والخاص ، والنص ، والمؤول والناسخ ، والمنسوخ ، والاستثناء ، وأقسامه . ومنهم من يقول : إنها الحذف ، والصلة ، والتقديم ، والتأخير ، والاستعارة ، والتكرار ، والكناية ، والحقيقة ، والمجاز ، والمجمل ، والمفسر ، والظاهر والغريب . ومنهم من يقول سوى ذلك كله ، غير أنها من هذا الطراز أو من طراز ما سبق في الأقوال الأخرى ، حتى أكمل بها بعضهم عدّة الأقوال أربعين قولا . 10 ردود إجمالية لهذه الأقوال الأخيرة والكل مردود ردّا إجماليا بما يأتي : ( أولا ) أن سياق الأحاديث السابقة ، لا ينطبق على هذه الأقوال بحال ، فإن هذه الأصناف التي عيّنوها ، لا يتأتى الاختلاف فيها بسبب القراءة . والاختلاف الذي نقلته الروايات السابقة تدلّ تلك الروايات نفسها على أنه ما كان إلا بسبب القراءة ، فتعين أن يكون مرجعه التلفّظ وكيفية النطق ، لا تلك الأصناف والأنواع التي سردوها في معرض الآراء . انظر الشاهد الثامن من شواهدنا الماضية إن شئت . ( ثانيا ) أنه لا يوجد لهم سند صحيح يدلّ على حصر الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن فيما بيّنوه . وما يكون لنا أن نقبل رأيا غير مدلّل ولا مؤيّد بحجة .