الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
84
مناهل العرفان في علوم القرآن
عن أساليب العرب ، فإنّه لا يزال في أرض العبودية لم يصل إلى سماء الإعجاز ، وتشبهه أساليب بعض خواصّ أصحابه ، وبينه وبين حكم العرب المأثورة قرابة ماسّة وشبه قريب . بخلاف القرآن فإنه ليس كمثله بيان ، لأنه كلام من ليس كمثله شئ . « وكلام الملوك ملوك الكلام » . خاتمة المبحث نحسب أننا أفضنا في هذا المبحث ، ولكننا نعتقد أن هذه الإفاضة واجب لا بد منه ، ما دمنا بصدد تسليح طلّابنا متحصّصى الدعوة والإرشاد ، وهم على أهبة النزول إلى ميادين الوعظ العامة ، وفيها المؤمن والجاحد ، والمتديّن والملحد ، والإلهيون والطبيعيون ، وفيها ضحايا الطوائف المعادية للإسلام ، وصرعى المذاهب المتطرفة في العالم . ونلفت نظرك إلى أن بعض ما ذكرناه في أدلة الوحي العلمية ، قد اعتمدنا فيه على أدلة جدلية يؤمن بها المنكرون أكثر مما يؤمنون بآيات اللّه . وإن أردت التوسّع في هذا فارجع إلى ما كتبه العلامة « محمد فريد وجدى » في المجلد العاشر من مجلة الأزهر سنة 1358 ه ، وما كتبناه من قبل في المجلد الخامس من مجلة الهداية الإسلامية سنة 1351 ه ، وما كتبه العلامة الشيخ محمد عبد اللّه دراز في كتابه : « النبأ العظيم » . وباللّه تعالى التوفيق .