محمد الأمين الأرمي العلوي
32
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن
المضمرة ، أن مع صلتها في تأويل مصدر مجرور باللام تقديره : ولصغي أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة ، الجار والمجرور معطوف على غُرُوراً ، وما بينهما اعتراض ، والتقدير : يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول للغرور ولصغي أفئدة الذين يؤمنون بالآخرة ، ولكن لما كان المفعول الأول مستكملا لشروط النصب نصب ، وهذا فات فيه شرط النصب ، وهو صريح المصدرية واتحاد الفاعل ، فإن فاعل الوحي بعضهم ، وفاعل الإصغاء الأفئدة ، فلذا وصل الفعل بحرف العلة . وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ . وَلِيَرْضَوْهُ ( الواو ) : عاطفة . ( اللام ) : حرف جر وتعليل ، ( يرضوه ) : فعل وفاعل ومفعول منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام كي ، والجملة في تأويل مصدر مجرور باللام تقديره : ولرضاهم إياه ، الجار والمجرور معطوف على غُرُوراً . وَلِيَقْتَرِفُوا : ( الواو ) : عاطفة ، ( اللام ) : حرف جر وتعليل ، ( يقترفوا ) : فعل وفاعل منصوب بأن مضمرة بعد لام كي ، والجملة في تأويل مصدر مجرور باللام تقديره : ولاقترافهم ما هم مقترفون ، الجار والمجرور معطوف على غُرُوراً . ما : موصولة ، أو موصوفة في محل النصب على المفعولية . هُمْ مُقْتَرِفُونَ : مبتدأ وخبر ، والجملة صلة ل ما ، أو صفة لها ، والعائد أو الرابط محذوف تقديره : ما هم مقترفونه . أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا . أَ فَغَيْرَ ( الهمزة ) : للاستفهام الإنكاري داخلة على محذوف تقديره : أأميل إلى زخارف الشياطين . ( الفاء ) : عاطفة . ( غير اللّه ) : مفعول به ل أَبْتَغِي مقدم عليه . أَبْتَغِي : فعل مضارع ، وفاعله ضمير يعود على محمد . حَكَماً حال من ( غير ) ، أو تمييز له ، وجملة أَبْتَغِي معطوفة على الجملة المحذوفة ، والجملة المحذوفة مستأنفة . وَهُوَ الَّذِي : مبتدأ وخبر ، والجملة في محل النصب حال من الجلالة مؤكدة لإنكار ابتغاء غيره تعالى حكما ؛ لأن ( غير ) هنا بمعنى مغاير ، فيصح عمله في المضاف إليه . أَنْزَلَ : فعل ماض ، وفاعله ضمير يعود على اللَّهِ ، والجملة صلة الموصول . إِلَيْكُمُ : متعلق بأنزل .