محمد الأمين الأرمي العلوي

10

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن

إنهم أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رهط من أهل مكة ، وقالوا له : أرنا الملائكة يشهدوا بأنك رسول اللّه ، أو ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم أحق ما تقوله أم باطل ، أو ائتنا باللّه والملائكة قبيلا ؛ أي : كفيلا على صحة ما تدعيه ، فنزلت هذه الآية ، وقال ابن الجوزي : رواه أبو صالح عن ابن عباس . قوله تعالى : أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً . . . الآية ، سبب نزول هذه الآية « 1 » : أن مشركي قريش قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : اجعل بيننا وبينك حكما إن شئت من أحبار اليهود ، وإن شئت من أحبار النصارى ؛ ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك ، فنزلت هذه الآية . ذكره الماوردي . قوله تعالى : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ . . . الآية ، سبب نزولها : أن الكفار قالوا للمسلمين : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم ؟ فنزلت هذه الآية ، ذكره الفراء . قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . . . الآية ، سبب نزولها « 2 » : أن اللّه تعالى لما حرم الميتة قال المشركون للمؤمنين : إنكم تزعمون أنكم تعبدون اللّه ، فما قتل اللّه لكم أحق أن تأكلوه مما قتلتم - يريدون الميتة - فنزلت هذه الآية . رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وقال السيوطي : قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . . . الآية ، سبب نزول هذه الآية « 3 » : ما رواه أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال : أتى ناس إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، أنأكل ما نقتل ولا نأكل ما يقتل اللّه ؟ فأنزل اللّه : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) إلى قوله تعالى : وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ . وأخرج « 4 » أبو داود والحاكم وغيرهما عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ قالوا : ما ذبح اللّه لا

--> ( 1 ) زاد المسير . ( 2 ) زاد المسير . ( 3 ) لباب النقول . ( 4 ) لباب النقول .