محمد الأمين الأرمي العلوي

72

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

« والموطّأ » ، وأبي داود ، والنسائي ، وغيرها من المصنّفات ، والمسندات ، قصّة عمر مع هشام بن حكيم ، وسيأتي بكماله مفصلا إن شاء اللّه تعالى . وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا ، ذكرها أبو حاتم ، محمد بن حيّان البستيّ ، نذكر منها هنا خمسة أقوال : الأوّل : وهو الذي عليه أكثر أهل العلم ، كسفيان بن عيينة ، وعبد اللّه بن وهب ، والطبري ، والطحاوي ، وغيرهم ، أنّ المراد بها : سبعة أوجه من المعاني المتقاربة ، بألفاظ مختلفة ، نحو : أقبل ، وتعال ، وهلمّ . قال الطحاوي : وأبين ما ذكر في ذلك حديث أبي بكرة قال : جاء جبريل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : اقرأ على حرف . فقال ميكائيل : استزده . فقال : اقرأ على حرفين . فقال ميكائيل : استزده حتى بلغ إلى سبعة أحرف . فقال : اقرأ فكلّ شاف كاف ، إلّا أن تخلط آية رحمة بآية عذاب ، أو آية عذاب بآية رحمة على نحو : هلمّ ، وتعال ، وأقبل ، واذهب ، وأسرع ، وعجّل ، وبادر . وروى ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبيّ بن كعب : أنّه كان يقرأ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا للذين آمنوا أمهلونا للذين آمنوا أخّرونا ، وبهذا الإسناد عن أبيّ : كان يقرأ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ مرّوا فيه سعوا فيه . وفي البخاريّ ، ومسلم قال الزهريّ : إنّما هذه الأحرف في