محمد الأمين الأرمي العلوي
59
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
ومن حرمته : إذا انتهت قراءته ، أن يصدّق ربّه ، ويشهد بالبلاغ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، ويشهد على ذلك أنّه حقّ ، فيقول : صدقت ربّنا ، وبلّغ رسولك إلينا ونحن على ذلك من الشاهدين ، اللهمّ ! اجعلنا من شهداء الحقّ القائمين بالقسط ، ثمّ يدعو بدعوات . ومن حرمته : إذا قرأه أن لا يلتقط الآي من كلّ سورة فيقرأ ؛ فإنّه روي لنا : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أنّه مرّ ببلال وهو يقرأ من كل سورة شيئا ، فأمره أن يقرأ على السّور ، أو كما قال . ومن حرمته : إذا وضع الصحيفة أن لا يتركه منشورا ، وأن لا يضع فوقه شيئا من الكتب ، حتى يكون أبدا عاليا ، لسائر الكتب علما كان ، أو غيره . ومن حرمته : أن يضعه في حجره إذا قرأه ، وعلى شيء بين يديه ، ولا يضعه بالأرض . ومن حرمته : أن لا يمحوه من اللّوح بالبصاق ولكن يغسله بالماء . ومن حرمته : إذا غسله بالماء ، أن يتوقّى النجاسات من المواضع التي توطأ ، فإنّ لتلك الغسالة حرمة ، وكان من قبلنا من السلف منهم : من يستشفى بغسالته . ومن حرمته : أن لا يتّخذ الصحيفة إذا بليت ودرست ، وقاية للكتب ، فإنّ ذلك جفاء عظيم ، ولكن يمحوها بالماء . ومن حرمته : أن لا يخلّي يوما من أيّامه من النظر في