محمد الأمين الأرمي العلوي
60
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
المصحف مرّة ، وكان أبو موسى يقول : ( إنّي لأستحيي أن لا انظر كلّ يوم في عهد ربّي مرّة ) . ومن حرمته : أن يعطي عينيه حظّهما منه ، فإنّ العين تؤدّي إلى النّفس ، وبين النّفس والصدر حجاب ، والقرآن في الصّدر ، فإذا قرأه عن ظهر القلب ، فإنّما يسمع أذنه فتؤدّي إلى النّفس ، فإذا نظر في الخطّ ، كانت العين ، والأذن قد اشتركتا في الأداء ، وذلك أوفر للأداء ، وكان قد أخذت العين حظّها كالأذن . روى زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أعطوا أعينكم حظّها من العبادة » ، قالوا يا رسول اللّه : وما حظّها من العبادة ؟ قال : « النّظر في المصحف ، والتّفكّر فيه ، والاعتبار عند عجائبه » . وروى مكحول ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أفضل عبادة أمّتي قراءة القرآن نظرا » . ومن حرمته : أن لا يتأوّله عندما يعرض له شيء من أمر الدنيا . حدّثنا عمر بن زياد الحنظليّ قال : حدثنا هشيم بن بشير ، عن المغيرة عن إبراهيم قال : كان يكره أن يتأوّل شيء من القرآن ، [ عندما ] يعرض له شيء من أمر الدنيا ، والتأويل مثل قولك للرجل : إذا جاءك ، جئت على قدر يا موسى . ومثل قوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 ) هذا عند حضور الطعام ، وأشباه هذا . ومن حرمته : أن لا يقال سورة كذا .