محمد الأمين الأرمي العلوي

38

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

بالقرآن ، وعالما بالفرقان ، وهو قريب على من قرّبه اللّه عليه ، ولا ينتفع بشيء ممّا ذكرنا ؛ حتى يخلص النيّة فيه للّه عزّ وجلّ عند طلبه ، أو بعد طلبه ، كما تقدّم . فقد يبتدئ الطالب للعلم ، يريد به المباهاة ، والشرف في الدنيا ، فلا يزال به فهم العلم ، حتى يتبيّن له أنّه على خطأ في اعتقاده ، فيتوب من ذلك ، ويخلص النيّة للّه تعالى ، فينتفع بذلك ويحسّن حاله . قال الحسن : كنّا نطلب العلم للدنيا ، فجرّنا إلى الآخرة . قاله سفيان الثوري . وقال حبيب بن أبي ثابت : طلبنا هذا الأمر ، وليس لنا فيه النية ، ثمّ جاءت النيّة بعد . واللّه أعلم * * *