محمد الأمين الأرمي العلوي

39

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل الخامس في ما جاء في إعراب القرآن ، وتعليمه ، والحثّ عليه ، وثواب من قرأ القرآن معربا قال أبو بكر الأنباريّ : جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن أصحابه ، وتابعيهم - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين - من تفصيل إعراب القرآن ، والحضّ على تعليمه ، وذمّ اللّحن وكراهيته ، ما وجب به على قرّاء القرآن ، أن يأخذوا أنفسهم بالاجتهاد في تعلّمه . من ذلك : ما حدّثنا يحيى بن سليمان ، الضبّيّ ، قال : حدّثنا محمد يعني : ابن سعيد ، قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن عبد اللّه بن سعيد المقبريّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي هريرة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أعربوا القرآن ، والتمسوا غرائبه » . حدّثني أبي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن الهيثم ، قال : حدّثنا آدم يعني : ابن أبي إياس . قال : حدّثنا أبو الطيب المروزيّ قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ القرآن فلم يعربه ، وكّل به ملك يكتب له ، كما أنزل بكل حرف عشر حسنات فإن أعرب بعضه ، وكل به ملكان يكتبان له بكلّ حرف عشرين حسنة ، فإن أعربه ، وكّل به أربعة أملاك يكتبون له بكلّ حرف سبعين حسنة » .