محمد الأمين الأرمي العلوي
32
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
مائة مرّة » ، قيل : يا رسول اللّه ! ومن يدخله ؟ قال : « القرّاء المراءون بأعمالهم » ، وقال هذا حديث غريب . وفي كتاب أسد بن موسى : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ في جهنّم واديا ، إنّ جهنّم تتعوّذ من شرّ ذلك الوادي ، كلّ يوم سبع مرّات ، وإنّ في ذلك الوادي لجبّا ، إنّ جهنّم ، وذلك الوادي ؛ ليتعوّذان باللّه من شرّ ذلك الجبّ ، وإنّ في الجبّ لحيّة ، وإنّ جهنّم والوادي والجبّ ؛ ليتعوّذون باللّه من شر تلك الحيّة سبع مرات ، أعدّها اللّه تعالى للأشقياء من حملة القرآن ، الذين يعصون اللّه » . فيجب على حامل القرآن ، وطالب العلم أن يتّقي اللّه في نفسه ، ويخلص العمل للّه ، فإن كان تقدّم له شيء ممّا يكره ؛ فليبادر التّوبة والإنابة ، وليبتدئ الإخلاص في التوبة وعمله ، فالذي يلزم حامل القرآن من التحفّظ ، أكثر ممّا يلزم غيره ، كما أنّ له من الأجر ما ليس لغيره . وأخرج الطبريّ في كتاب « آداب النفوس » قال : حدّثنا أبو كريب ، محمد بن العلاء ، حدثنا المحاربيّ ، عن عمرو بن عامر البجليّ ، عن ابن صدقة ، عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أو عمّن حدّثه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تخادع اللّه ؛ فإنّه من يخادع اللّه يخدعه اللّه ، ونفسه يخدع لو يشعر » قالوا يا رسول اللّه . وكيف يخادع اللّه ؟ قال : « تعمل بما أمرك اللّه به ، وتطلب به غيره ، واتقوا الرياء ، فإنّه الشرك ، وإنّ المرائي يدعى يوم القيامة على رؤوس الأشهاد بأربعة أسماء ، ينسب إليها : يا كافر ! يا فاجر ! يا غادر ! يا