محمد الأمين الأرمي العلوي
33
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
خاسر ! ضل عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاق لك اليوم ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له ، يا مخادع . وروى علقمة ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : ( كيف أنتم ، إذا لبستكم فتنة يربوا فيها الصغير ، ويهرم الكبير ، وتتّخذ سنة مبتدعة ، يجري عليها الناس ؟ فإذا غيّر منها شيء ) ، قيل : قد غيرت السّنة ، قيل : متى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : « إذا كثر قرّاؤكم ، وقلّ فقهاؤكم ، وكثر أمراؤكم ، وقلّ أمناؤكم ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة ، وتفقّه لغير الدّين ) . وقال سفيان بن عيينة : بلغنا عن ابن عباس أنّه قال : ( لو أنّ حملة القرآن أخذوه بحقّه ، وما ينبغي ؛ لأحبّهم اللّه ، ولكن طلبوا به الدنيا ، فأبغضهم اللّه ، وهانوا على الناس ) . وروي عن أبي جعفر ، محمد بن علي في قول اللّه تعالى : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) ، قال : قوم وصفوا الحقّ والعدل بألسنتهم ، وخالفوه إلى غيره . واللّه أعلم * * *