محمد الأمين الأرمي العلوي

31

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

جواد ، فقد قيل ، « ثمّ أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار » . وقال الترمذيّ في هذا الحديث : ثمّ ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ركبتي ، فقال : « يا أبا هريرة ! أولئك الثلاثة أوّل خلق اللّه ، تسعّر بهم النار يوم القيامة » . قال ابن عبد البرّ : وهذا الحديث ، فيمن لم يرد بعمله ، وعلمه وجه اللّه تعالى . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « من طلب العلم لغير اللّه ، أو أراد به غير اللّه ، فليتبوّأ مقعده من النار » . وأخرج ابن المبارك في « رقائقه » عن العباس بن عبد المطلّب . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار ، وحتى تخاض البحار ، بالخيل في سبيل اللّه تبارك وتعالى ، ثمّ يأتي أقوام يقرءون القرآن ، فإذا قرءوه قالوا » : من أقرأ منّا ، من أعلم منّا ؟ ثم التفت إلى أصحابه ، فقال : « هل ترون في أولئكم من خير ؟ » قالوا : لا ، قال : « أولئك منكم ، أولئك من هذه الأمّة ، وأولئك هم وقود النّار » . وروى أبو داود ، والترمذي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من تعلّم علما ممّا يبتغى به وجه اللّه ، لا يتعلّمه ؛ إلّا ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنّة يوم القيامة » . يعني : ريحها . قال الترمذي : حديث حسن . وروى الترمذي أيضا : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تعوّذوا باللّه من جبّ الحزن » ، قالوا : يا رسول اللّه ! وما جبّ الحزن ؟ قال : « واد في جهنّم ، تتعوّذ منه جهنّم في كلّ يوم