محمد الأمين الأرمي العلوي

25

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل الثاني في كيفية التلاوة لكتاب اللّه تعالى ، وما يكره منها ، وما يحرم ، واختلاف الناس في ذلك « 1 » روى البخاري ، عن قتادة قال : سألت أنسا عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : ( يمدّ مدّا ، إذ قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ( 1 ) ، يمدّ بسم اللّه ويمدّ بالرحمن ويمدّ بالرحيم ) . وروى الترمذي ، عن أمّ سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقطّع قراءته ، يقول : « الحمد للّه ربّ العالمين » ، ثمّ يقف الرحمن الرحيم ، ثمّ يقف ، وكان يقرأ مالك يوم الدين . قال : حديث غريب . وأخرجه أبو داود بنحوه . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « أحسن الناس صوتا ؛ من إذا قرأ رأيته يخشى اللّه تعالى » . وروي عن زياد النّميري : « أنّه جاء مع القرّاء إلى أنس بن مالك ، فقيل له : اقرأ ، فرفع صوته وطرّب ؛ وكان رفيع الصّوت ، فكشف أنس عن وجهه ، وكان على وجهه خرقة سوداء ، فقال : ( يا هذا ما هكذا يفعلون ) ، وكان إذا رأى شيئا ينكره ، كشف عن وجهه الخرقة .

--> ( 1 ) القرطبي .