محمد الأمين الأرمي العلوي
20
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
الفصل الأول في فضل القرآن الكريم وتلاوته ، وتعلّمه ، وتعليمه « 1 » فقد ورد في فضله ، وتعلّمه ، وتعليمه أحاديث كثيرة : فمنها : ما رواه الإمام مسلم - رحمه اللّه تعالى - في « صحيحة » عن زيد بن أرقم - رضي اللّه عنه - قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى : خمّا ، بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : « أمّا بعد : ألا أيّها النّاس ! إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وإنّي تارك فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب اللّه ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به » ، فحثّ على كتاب اللّه ، ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي » . زاد في رواية : « كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، من استمسك به ، وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ » . وفي رواية : « كتاب اللّه هو حبل اللّه من اتّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة » . وفي رواية الترمذي عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي » ، أحدهما أعظم من الآخر : وهو كتاب اللّه ؛ « حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل
--> ( 1 ) الخازن .