محمد الأمين الأرمي العلوي
21
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . ومنها : ما أخرجه مسلم أيضا : عن عمر بن الخطاب قال : أما إنّ نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ اللّه تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما ، ويضع به آخرين » . ومنها : ما روي عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن ، كالبيت الخرب » . أخرجه الترمذيّ ، وقال : حديث حسن صحيح . ومنها : ما أخرجه البخاريّ ، عن عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « خيركم من تعلّم القرآن ، وعلّمه » . ومنها : ما روي عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ، ويتعتع فيه وهو عليه شاقّ له أجران » . متّفق عليه . ( الماهر ) : الحاذق الكامل الحفظ ، الجيّد التلاوة . ( يتعتع ) ؛ أي : يتردّد في تلاوته ؛ لضعف حفظه . ( له أجران ) يعني : أجر بسبب القراءة ، وأجر بسبب تعبه فيها والمشقّة فيها ، وليس معناه : أنّ له أجرا أكثر من أجر الماهر ، بل الماهر أفضل منه ، وأكثر أجرا . ومنها : ما روي عن أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ؛ كمثل الأترجّة طعمها طيّب ، وريحها طيّب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن ،