محمد الأمين الأرمي العلوي
138
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
القرآن ما ليس فيه ، فقرأ في صلاة الفرض ، والناس يسمعون : اللّه الواحد الصمد فأسقط من القرآن : قُلْ هُوَ * ، وغير لفظ أحد ، وادعى أنّ هذا هو الصواب ، والذي عليه الناس هو الباطل ، والمحال . وقرأ في صلاة الفرض قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وطعن على قراءة المسلمين . وادّعى : أنّ المصحف الذي في أيدينا اشتمل على تصحيف حروف مفسدة مغيّرة . منها : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 ) فادّعى : أنّ الحكمة ، والعزّة لا يشاكلان المغفرة ، وأن الصواب وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وترامى به الغيّ في هذا ، وأشكاله ، حتى ادّعى : أنّ المسلمين يصحّفون وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً والصواب الذي لم يغيّر عنده : وكان عبد اللّه وجيها وحتى قرأ في صلاة مفترضة ، على ما أخبرنا جماعة سمعوه ، وشهدوه : لا تحرّك به لسانك إنّ علينا جمعه - وقراءته فإذا قرأناه فاتبع قراءته ثم إن علينا نبأ به . وحكى لنا آخرون عن آخرين : أنهم سمعوه يقرأ : ولقد نصركم ببدر بسيف عليّ وأنتم أذلّة وروى هؤلاء أيضا لنا عنه ، قال : هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ وأخبرونا أنّه : أدخل في آية من القرآن ، ما لا يضاهي فصاحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يدخل في لسان قومه ، الذين قال اللّه عزّ وجلّ فيهم : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ فقرأ : أليس قلت للناس في موضع أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ وهذا لا يعرف في نحو المعربين ، ولا يحمل على مذاهب النحويّين ؛ لأنّ