محمد الأمين الأرمي العلوي

129

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل الخامس والعشرون في بيان قواعد أصوليّة لأسباب النزول والبحث عن قواعدها ينحصر في خمسة مطالب : الأوّل : تعريف النزول : وهو منحصر في أمرين : أحدهما : أن تحدث حادثة ، فينزل القرآن بشأنها ، كما في سبب نزول : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ كما سيأتي في محلّه . وثانيها : أن يسأل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن شيء ، فينزل القرآن ببيان الحكم فيه ، كما في سبب نزول آية اللّعان . والثاني : طريق معرفته ، أمّا طريق معرفته : فالعلماء يعتمدون في معرفة سبب النزول ، على صحة الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أو عن الصحابيّ ، فإن إخبار الصحابي عن مثل هذا له حكم الرفع . قال ابن الصلاح في كتابه « علوم الحديث » : وما قيل : إنّ تفسير الصحابي حديث مسند ، فإنما ذلك في تفسير يتعلّق بسبب نزول الآية يخبر به الصحابيّ ، كقول جابر - رضي اللّه عنه : ( كانت اليهود تقول : من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ الآية ، فأمّا سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة الشيء ، إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فمعدود في الموقوفات . اه . ص ( 46 ) . وأمّا قول التابعيّ نزلت في كذا : فهو مرسل ، فإن تعدّدت