محمد الأمين الأرمي العلوي
113
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
خرجنا من النّقبين لا حىّ مثلنا * بآيتنا نزجي اللّقاح المطا فلا وقيل : سميت آية ؛ لأنها عجب يعجز البشر عن التكلم بمثلها . واختلف النحويون في أصل آية : فقال سيبويه : أيية على وزن فعلة ، مثل : أكمة ، وشجرة ، فلمّا تحرّكت الياء ، وانفتح ما قبلها ، انقلبت ألفا ، فصارت آية بهمزة بعدها مدة . وقال الكسائيّ : أصلها آيية بوزن فاعلة ، مثل : آمنة ، فقلبت الياء ألفا ، لتحركها ، وانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت ؛ لالتباسها بالجمع . وقيل أصلها : آئية بوزن قائلة ، فحذفت الهمزة للتخفيف . وقال الفرّاء : أصلها أيّية بتشديد الياء الأولى ، فقلبت ألفا ؛ كراهة التشديد ، فصارت آية ، وجمعها : آي ، وآياء ، وآيات . وأنشد أبو زيد : لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه وأمّا الكلمة فهي : الصورة القائمة بجمع ما يختلط بها من الشبهات ؛ أي : الحروف . وأطول الكلم في كتاب اللّه عزّ وجل : ما بلغ عشرة أحرف ، نحو قوله : لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ، و أَ نُلْزِمُكُمُوها وشبههما ؛ فأما قوله : فَأَسْقَيْناكُمُوهُ : فهو عشرة أحرف في الرسم ، وأحد عشر في اللفظ .