محمد الأمين الأرمي العلوي

114

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

وأقصرهن : ما كان على حرفين ، نحو : ما ، ولا ، ولك ، وله ، وما أشبه ذلك . ومن حروف المعاني : ما هو على كلمة واحدة ، كهمزة الاستفهام ، وواو العطف ، إلا أنه لا ينطق به مفردا ، وقد تكون الكلمة وحدها آية تامّة ، نحو قوله تعالى : وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَالضُّحى ( 1 ) وَالْعَصْرِ ( 1 ) ، وكذلك ألم * ( 1 ) و المص ( 1 ) و طه ( 1 ) و حم * ( 1 ) في قول الكوفيين ، وذلك في فواتح السور ، فأمّا في حشوهن : فلا . قال أبو عمرو الدّانيّ : ولا أعلم كلمة ، هي وحدها آية ، إلّا قوله في الرحمن : مُدْهامَّتانِ ( 64 ) لا غير ، وقد أتت كلمتان متصلتان ، وهما آيتان ، وذلك في قوله : حم عسق على قول الكوفيين لا غير ، وقد تكون الكلمة في غير هذا الآية التامّة ، والكلام القائم بنفسه ، وإن كان أكثر ، أو أقل . قال اللّه عزّ وجل : وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا قيل : إنما يعني بالكلمة هاهنا : قوله تبارك وتعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ . . . إلى آخر الآيتين . وقال عزّ وجل : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى قال مجاهد : هي لا إله إلا اللّه . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن ( سبحان اللّه وبحمده ، سبحان اللّه العظيم ) . وقد تسمّي العرب القصيدة بأسرها ، والقصة كلها كلمة ، فيقولون : قال قس في كلمته كذا ؛ أي : في خطبته . وقال زهير : في كلمته كذا أي : في قصيدته وقال فلان في كلمته ؛ يعني : في