الغزالي
277
إحياء علوم الدين
يضع يديه على الأرض حذاء منكبيه ، ولا يفرج بين أصابعهما بل يضمهما ويضم الإبهام إليهما ، وإن لم يضم الإبهام فلا بأس [ 1 ] ولا يفترش ذراعيه على الأرض كما يفترش الكلب فإنه منهي عنه ، وأن يقول : سبحان ربي الأعلى ثلاثا ، فان زاد فحسن إلا أن يكون إماما ثم يرفع من السجود فيطمئن جالسا معتدلا ، فيرفع رأسه مكبرا ويجلس على رجله اليسرى ، وينصب قدمه اليمنى ، ويضع يديه على فخذيه والأصابع منشورة ولا يتكلف ضمها ولا تفريجها ، ويقول : رب اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني واجبرني وعافني واعف عنى . ولا يطول هذه الجلسة إلا في سجود التسبيح ، ويأتي بالسجدة الثانية كذلك ، ويستوي منها جالسا جلسة خفيفة للاستراحة في كل ركعة لا تشهد عقيبها ، ثم يقوم فيضع اليد على الأرض ، ولا يقدم إحدى رجليه في حال الارتفاع ، ويمد التكبير حتى يستغرق ما بين وسط ارتفاعه من القعود إلى وسط ارتفاعه إلى القيام ، بحيث تكون الهاء من قوله : الله ، عند استوائه جالسا ، وكاف أكبر عند اعتماده على اليد للقيام ، وراء أكبر في وسط ارتفاعه إلى القيام ، ويبتدئ في وسط ارتفاعه إلى القيام حتى يقع التكبير في وسط انتقاله ، ولا يخلو عنه إلا طرفاه ، وهو أقرب إلى التعميم ، ويصلى الركعة الثانية كالأولى ، ويعيد التعوذ كالابتداء التشهد ثم يتشهد في الركعة الثانية التشهد الأول ، ثم يصلى على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وعلى آله ، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويقبض أصابعه اليمنى إلا المسبّحة ، ولا بأس بإرسال الإبهام أيضا ، ويشير بمسبحة يمناه وحدها عند قوله : إلا الله ، لا عند قوله : لا إله ، ويجلس في هذا التشهد على رجله اليسرى كما بين السجدتين ، وفي التشهد الأخير يستكمل [ 2 ] الدعاء المأثور بعد الصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلم ، وسننه كسنن التشهد الأوّل ،