الغزالي
374
إحياء علوم الدين
الثامنة : صلاة الحاجة فمن ضاق عليه الأمر ومسته حاجة في صلاح دينه ودنياه إلى أمر تعذر عليه فليصل هذه الصلاة ، فقد [ 1 ] روى عن وهيب بن الورد أنه قال : إن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلى العبد ثنتى عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بأم الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد ، فإذا فرغ خر ساجدا ثم قال : سبحان الذي لبس العز وقال به ، سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي المنّ والفضل ، سبحان ذي العز والكرم ، سبحان ذي الطول ، أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامات العامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد . ثم يسأل حاجته التي لا معصية فيها ، فيجاب إن شاء الله عز وجل ، قال وهيب : بلغنا أنه كان يقال لا تعلموها لسفهائكم فيتعاونون بها على معصية الله عز وجل التاسعة : صلاة التسبيح وهذه الصلاة مأثورة على وجهها ، ولا تختص بوقت ولا بسبب ، ويستحب أن لا يخلو الأسبوع عنها مرة واحدة أو الشهر مرة ، فقد روى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] قال للعباس بن عبد المطلب : « ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك بشيء إذا أنت فعلته غفر الله لك ذنبك أوّله وآخره قديمه وحديثه خطاه وعمده سرّه وعلانيته ؟ تصلَّى أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أوّل ركعة وأنت قائم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر خمس عشرة مرّة ثمّ تركع فتقولها وأنت راكع عشر مرّات ثمّ ترفع من الرّكوع فتقولها قائما عشرا ثمّ تسجد فتقولها عشرا ثمّ ترفع من السّجود فتقولها جالسا عشرا ثمّ تسجد فتقولها وأنت ساجد عشرا ثمّ ترفع من السّجود فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كلّ ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصلَّها في كلّ يوم مرّة فافعل فإن لم تفعل ففي كلّ جمعة مرّة فإن لم تفعل ففي كلّ شهر مرّة فإن لم تفعل ففي السّنة مرّة »