الغزالي
363
إحياء علوم الدين
الكافرون ، يفتتح بالتكبير ليلة الفطر إلى الشروع في صلاة العيد ، وفي العيد الثاني يفتتح التكبير عقيب الصبح يوم عرفة إلى آخر النهار يوم الثالث عشر . وهذا أكمل الأقاويل . ويكبر عقب الصلوات المفروضة وعقيب النوافل ، وهو عقيب الفرائض آكد الثاني : إذا أصبح يوم العيد يغتسل ويتزين ويتطيب كما ذكرناه في الجمعة ، والرداء والعمامة هو الأفضل للرجال ، وليجنب الصبيان الحرير ، والعجائز التزين عند الخروج الثالث : أن [ 1 ] يخرج من طريق ويرجع من طريق آخر هكذا فعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم « وكان صلَّى الله عليه وسلَّم [ 2 ] يأمر بإخراج العواتق وذوات الخدور » الرابع : المستحب الخروج إلى الصحراء إلا بمكة وبيت المقدس ، فإن كان يوم مطر فلا بأس بالصلاة في المسجد ، ويجوز في يوم الصحو أن يأمر الإمام رجلا يصلى بالضعفة في المسجد ويخرج بالأقوياء مكبرين الخامس : يراعى الوقت ، فوقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، ووقت الذبح للضحايا ما بين ارتفاع الشمس بقدر خطبتين وركعتين إلى آخر اليوم الثالث عشر . ويستحب تعجيل صلاة الأضحى لأجل الذبح وتأخير صلاة الفطر لأجل تفريق صدقة الفطر قبلها . هذه سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] السادس : في كيفية الصّلاة ، فليخرج الناس مكبرين في الطريق ، وإذا بلغ الإمام المصلى لم يجلس ولم يتنفل ، ويقطع الناس التنفل ، ثم ينادى مناد : الصّلاة جامعة . ويصلى الإمام بهم ركعتين ، يكبر في الأولى سوى تكبيرة الإحرام والركوع سبع تكبيرات ، يقول بين كل تكبيرتين : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ويقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عقيب تكبيرة الافتتاح ، ويؤخر الإستعاذة إلى ما وراء الثامنة ، ويقرأ سورة ق في الأولى بعد الفاتحة ، واقتربت في الثانية ،