الغزالي

343

إحياء علوم الدين

وإن ركع الإمام وهو في السورة فليقطعها ، وإن أدرك الإمام في السجود أو التشهد كبّر للإحرام ثم جلس ولم يكبر ، بخلاف ما إذا أدركه في الركوع فإنه يكبر ثانيا في الهوى . لأن ذلك انتقال محسوب له ، والتكبيرات للانتقالات الأصلية في الصلاة لا للعوارض بسبب القدوة ، ولا يكون مدركا للركعة ما لم يطمئن راكعا في الركوع والامام بعد في حدّ الراكعين ، فإن لم يتم طمأنينته إلا بعد مجاوزة الامام حدّ الراكعين فاتته تلك الركعة مسألة : من فاتته صلاة الظهر إلى وقت العصر فليصل الظهر أوّلا ثم العصر ، فان ابتدأ بالعصر أجزأه ، ولكن ترك الأولى واقتحم شبهة الخلاف ، فان وجد إماما فليصل العصر ثم ليصل الظهر بعده ، فإن الجماعة بالأداء أولى ، فان صلَّى منفردا في أوّل الوقت ثم أدرك جماعة صلى في الجماعة ونوى صلاة الوقت ، والله يحتسب أيهما شاء ، فان نوى فائتة أو تطوّعا جاز ، وان كان قد صلَّى في الجماعة فأدرك جماعة أخرى فلينو الفائتة أو النافلة ، فإعادة المؤداة بالجماعة مرة أخرى لا وجه له ، وإنما احتمل ذلك لدرك فضيلة الجماعة مسألة : من صلَّى ثم رأى على ثوبه نجاسة فالأحب قضاء الصلاة ولا يلزمه ، ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة رمى بالثوب وأتم ، والأحب الاستئناف وأصل هذا قصة خلع النعلين حين أخبر جبرائيل عليه السلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بأن عليهما نجاسة فإنه صلَّى الله عليه وسلم لم يستأنف الصلاة مسألة : من ترك التشهد الأوّل أو القنوت أو ترك الصلاة على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في التشهد الأول أو فعل فعلا سهوا ، وكانت تبطل الصلاة بتعمده ، أو شك فلم يدر أصلى ثلاثا أو أربعا ، أخذ باليقين وسجد سجدتي السهو قبل السلام ، فان نسي فبعد السلام مهما تذكر على القرب ، فإن سجد بعد السلام ، وبعد أن أحدث ، بطلت صلاته ، فإنه لما دخل