صديق الحسيني القنوجي البخاري
566
فتح البيان في مقاصد القرآن
سورة الكافرون هي ست آيات وهي مكية في قول ابن مسعود والحسن وعكرمة ، ومدنية في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك ، وعن ابن الزبير أنها نزلت بالمدينة . وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قرأ بهذه السورة وب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] في ركعتي الطواف « 1 » . وفي مسلم أيضا من حديث أبي هريرة « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قرأ بهما في ركعتي الفجر » « 2 » ، وعن ابن عمر قال : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بضعا وعشرين مرة أو بضع عشرة مرة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] » أخرجه أحمد والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة وابن حبان وابن مردويه . وأخرج الحاكم وصححه عن أبيّ قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، يوتر ب سَبَّحَ [ الحديد : 1 ] و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] . وعن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ تعدل ربع القرآن ، وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر » أخرجه محمد بن نصر والطبراني في الأوسط . وعن نوفل بن معاوية الأشجعي أنه قال : يا رسول اللّه علمني ما أقول إذا أويت إلى فراشي قال اقرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك » « 3 » ، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في المسافرين حديث 98 . ( 2 ) أخرجه مسلم في المسافرين حديث 99 . ( 3 ) أخرجه أبو داود في الأدب باب 98 ، والدارمي في فضائل القرآن باب 23 .