صديق الحسيني القنوجي البخاري

424

فتح البيان في مقاصد القرآن

سورة الأعلى ويقال سورة سبح وهي تسع عشرة آية هي مكية في قول الجمهور ، وقال الضحاك مدنية ، وعن ابن عباس نزلت بمكة وعن ابن الزبير وعائشة مثله . وأخرج البخاري وغيره عن البراء بن عازب قال : « أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرآننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد جاء فما جاء حتى قرأت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ الأعلى : 1 ] وسورة مثلها « 1 » . وعن علي قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلام يحب هذه السورة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » « 2 » أخرجه أحمد والبزار وابن مردويه أي لكثرة ما اشتملت عليه من العلوم والخيرات الحسان . وأخرج أحمد ومسلم وأهل السنن عن النعمان بن بشير « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [ الغاشية : 1 ] وأن وافق يوم جمعة قرأهما جميعا » « 3 » وفي لفظ وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأهما ، وفي الباب أحاديث . وأخرج مسلم وغيره عن جابر بن سمرة « أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في الظهر سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 87 ، باب 1 ، وأحمد في المسند 4 / 284 . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 232 . ( 3 ) أخرجه مسلم في الجمعة حديث 62 ، وأبو داود في الصلاة باب 236 ، والترمذي في الجمعة باب 22 ، والنسائي في الافتتاح باب 55 ، وابن ماجة في الإقامة باب 90 ، وأحمد في المسند 4 / 271 ، 276 ، 277 ، 5 / 13 ، 14 . ( 4 ) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 171 .