صديق الحسيني القنوجي البخاري

147

فتح البيان في مقاصد القرآن

سورة الملك وتسمى سورة تبارك والواقية والمنجية ، وتدعى في التوراة المانعة ، وهي ثلاثون آية ، وهي مكية قال القرطبي : في قول الجميع ، وعن ابن عباس قال : نزلت بمكة . وعن أبي هريرة قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن سورة من كتاب اللّه ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك » « 1 » . أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن الضريس والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في الشعب والترمذي وقال : هذا حديث حسن . وعن أنس قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة : تبارك » الآية أخرجه الطبراني في الأوسط وابن مردويه والضياء في المختارة . وعن ابن عباس قال : « ضرب بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هي المانعة هي المنجية من عذاب القبر » « 2 » أخرجه الحاكم وابن مردويه وابن نصر والبيهقي في الدلائل والترمذي وقال هذا حديث غريب من هذا الوجه . وعن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تبارك هي المانعة من عذاب القبر » أخرجه ابن مردويه والنسائي وصححه الحاكم . وعن رافع بن خديج وأبي هريرة أنهما سمعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أنزلت عليّ سورة تبارك وهي ثلاثون آية جملة واحدة وهي المانعة في القبور » ، أخرجه ابن مردويه . وعن ابن عباس أنه قال لرجل ألا أتحفك بحديث تفرح به ، قال بلى قال اقرأ تبارك الذي بيده الملك وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك فإنها المنجية والمجادلة تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له أن ينجيه اللّه من عذاب النار

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 9 ، وابن ماجة في الأدب باب 52 ، وأحمد في المسند 2 / 299 ، 321 . ( 2 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 9 .