صديق الحسيني القنوجي البخاري

491

فتح البيان في مقاصد القرآن

سورة يس هي ثلاث أو ثنتان وثمانون آية والأول أولى : وهي مكيّة . قال القرطبي بالإجماع إلا أن فرقة قالت : وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ [ يس : 12 ] نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم وينتقلوا إلى جوار مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وسيأتي بيان ذلك . وعن ابن عباس قال : نزلت بمكة وعن عائشة مثله . وأخرج الدارمي والترمذي ومحمد بن نصر والبيهقي في الشعب عن أنس قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ، من قرأ يس كتب له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات » « 1 » قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن ، وفي إسناده هارون أبو محمد ، وهو شيخ مجهول . وفي الباب عن أبي بكر ، ولا يصح لضعف إسناده ، وأخرج الدارمي وأبو يعلى والطبراني والبيهقي وغيرهم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه اللّه غفر له في تلك الليلة » « 2 » قال ابن كثير إسناده جيد . وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والطبراني وابن حبان والحاكم والبيهقي عن معقل بن يسار أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يس قلب القرآن لا يقرؤها عبد يريد اللّه والدار الآخرة إلا غفر له ما تقدم من ذنبه ، فاقرؤوها على موتاكم » « 3 » . وقد ذكر له أحمد اسنادين أحدهما فيه مجهول والآخر ذكر فيه عن أبي عثمان ، وقال ليس بالنهدي عن أبيه عن معقل .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 7 ، والدارمي في فضائل القرآن باب 21 ، وأحمد في المسند 5 / 26 . ( 2 ) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن باب 21 . ( 3 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 7 ، وابن ماجة في الجنائز باب 4 ، وأحمد في المسند 5 / 26 ، 27 .