صديق الحسيني القنوجي البخاري

382

فتح البيان في مقاصد القرآن

يدعي الذين ضلوا من أقوامهم من بعدهم عما جاؤوا به مع دعوى اتباعهم فزعموا أنهم وبعض من وصفوا بالصلاح والولاية من أتباعهم يضرون وينفعون : أحياؤهم وأمواتهم في هذا سواء . بل يزعمون أنهم أحياء في قبورهم حياة مادية بدنية ، يأكلون فيها ويشربون ويسمعون كلام من يدعوهم ويستغيث بهم ، ويستجيبون دعاءهم فيها : يخالفون بهذه الدعاوى مئات من آيات القرآن المحكمات في صفات الأنبياء ، وكونهم بشرا لا يقدرون على شيء مما لا يقدر عليه البشر . وقد يحتجون بما ورد فيه من بعض أنباء الغيب في حياة الشهداء البرزخية فيقيسون عليها بأهوائهم حياة أوليائهم رجما بالغيب وافتراء على اللّه .