صديق الحسيني القنوجي البخاري
12
فتح البيان في مقاصد القرآن
التأويل » « 1 » وقد روي عنه في التفسير ما لا يحصى كثرة لكن أحسن الطرق عنه طريقة علي بن أبي طلحة الهاشمي المتوفى سنة ثلاث وأربعين ومائة واعتمد على هذه البخاري في صحيحه ، وأوهى الطرق عنه طريق الكلبي أبي النصر محمد بن السائب ، فإن انضم إليه رواية محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب ، وكذلك طريق مقاتل بن سليمان الأزدي ، وطريق الضحاك عنه منقطعة فإنه لم يلقه ، ومن جيد الطرق عنه طريق قيس بن مسلم الكوفي عن عطاء بن السائب وطريق ابن إسحاق صاحب السير . وأما أبيّ بن كعب المتوفى سنة عشرين على خلاف فيه ، فعنه نسخة كبيرة عن طريق أبي العالية ، وهذا إسناد صحيح ، ومن الصحابة من ورد عنه اليسير من التفسير غير هؤلاء منهم أنس بن مالك المتوفى بالبصرة سنة إحدى وتسعين وأبو هريرة المتوفى بالمدينة سنة سبع وخمسين ، وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب المتوفى بمكة المكرمة سنة ثلاث وسبعين ، وجابر بن عبد اللّه المتوفى بالمدينة سنة أربع وسبعين ، وأبو موسى الأشعري المتوفى سنة أربع وأربعين ، وابن عمرو بن العاص المتوفى سنة ثلاث وستين ، وهو أحد العبادلة الذين استقر عليهم أمر العلم في آخر عهد الصحابة ، وزيد بن ثابت الأنصاري كاتب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتوفى سنة خمس وأربعين . وأما المفسرون من التابعين فمنهم أصحاب ابن عباس وهم علماء مكة المكرمة ، ومنهم مجاهد بن جبر المتوفى سنة ثلاث ومائة واعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري ، وسعيد بن جبير المتوفى سنة أربع وتسعين ، وعكرمة مولى ابن عباس المتوفى بمكة سنة خمسة ومائة ، وطاوس بن كيسان اليماني المتوفى سنة ست ومائة ، وعطاء بن أبي رباح المكي المتوفى سنة أربع عشرة ومائة . ومنهم أصحاب ابن مسعود وهم علماء الكوفة كعلقمة بن قيس المتوفى سنة اثنتين ومائة ، والأسود بن يزيد المتوفى سنة خمس ومائة ، ومنهم أصحاب زيد بن أسلم كعبد الرحمن بن زيد ومالك بن أنس ، ومنهم الحسن البصري المتوفى سنة إحدى وعشرين ومائة : وعطاء بن أبي سلمة ميسرة الخراساني ، ومحمد بن كعب القرظي المتوفى سنة سبع عشرة ومائة : وأبو العالية رفيع بن مهران الرياحي المتوفى سنة تسعين : والضحاك بن مزاحم : وعطية بن سعيد العوفي المتوفى سنة إحدى عشرة ومائة : وقتادة بن دعامة السدوسي المتوفى سنة سبع عشرة ومائة : والربيع بن أنس والسدي .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في الوضوء باب 10 ، ومسلم في فضائل الصحابة حديث 138 ، وأحمد في المسند 1 / 266 ، 314 ، 328 ، 335 ، ولفظه في المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري : 3 / 536 : « اللهم علمه تأويل القرآن وفقهه في الدين واجعله من أهل الإيمان » .