الشيخ محمد النهاوندي

354

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

إلى الكهنة ، فتخبر به الكهنة قبل الرسول ، فيختلط على الناس أمر الرسالة « 1 » . وقيل : يرسل اللّه ملائكته ليخفوه من وساوس الشياطين وتخاليطهم حتّى يبلّغ ما أوحى به إليه ، ومن زحمة شياطين الإنس حتّى لا يؤذونه « 2 » . قيل : ما بعث اللّه نبيا إلّا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين الذين يتشبهون بصورة الملك « 3 » . لِيَعْلَمَ اللّه أنّ الأنبياء أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا إلى الناس رِسالاتِ رَبِّهِمْ خالية من الاختطاف والتخليط بعد ما أبلغها الرّصد إليهم كذلك وَأَحاطَ اللّه تعالى بِما عند الرّصد والرّسل و لَدَيْهِمْ من الأحوال وَأَحْصى وعلم كُلَّ شَيْءٍ ما كان وما يكون وما هو كائن عَدَداً حتّى القطر والرمل ، فكيف لا يحيط بما لديهم . عن ابن عباس : أحصى ما خلق ، وعرف عدد ما خلق ، لم يفته علم شيء حتى مثاقيل الذرّ والخردل « 4 » . عن الصادق عليه السّلام : « من أكثر قراءة قُلْ أُوحِيَ لم يصبه في الحياة الدنيا شيء من أعين الجنّ ، ولا من نفثهم ، ولا من سحرهم ، ولا من كيدهم ، وكان مع محمد صلّى اللّه عليه وآله فيقول : يا رب ما أريد منهم بدلا ، ولا أريد أن أبتغي عنهم حولا » « 5 » .

--> ( 1 ) . تفسير روح البيان 10 : 202 . ( 2 ) . تفسير الرازي 30 : 169 . ( 3 ) . تفسير الرازي 30 : 169 . ( 4 ) . تفسير روح البيان 10 : 203 . ( 5 ) . ثواب الأعمال : 120 ، مجمع البيان 10 : 550 ، تفسير الصافي 5 : 239 .