الشيخ محمد النهاوندي

330

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

عن الكاظم عليه السّلام : « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ يعني جبرئيل عن اللّه في ولاية علي عليه السّلام » قال : « قالوا : إنّ محمدا كذب على ربّه ، وما أمره اللّه بهذا في عليّ ، فأنزل اللّه تعالى بذلك قرآنا فقال : إنّ ولاية علي تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . . . الآية ، ثمّ عطف القول فقال : إنّ ولاية علي لتذكرة للمتّقين - للعالمين - وإنّ عليا لحسرة على الكافرين ، وإنّ ولايته لحقّ اليقين ، فسبّح - يا محمد - باسم ربك العظيم . يقول : اشكر ربّك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل » « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام : « لمّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ عليه السّلام فأظهر ولايته ، قالا جميعا : واللّه ما هذا من تلقاء اللّه ، ولا هذا إلّا شيء أراد أن يشرّف به ابن عمّه ، فأنزل اللّه تعالى : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا الآيات أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ يعني فلانا وفلانا وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ يعني عليا عليه السّلام » « 2 » . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ سورة الحاقة حاسبه اللّه حسابا يسيرا » « 3 » . وعن الصادق عليه السّلام : « أكثر من قراءة الحاقة ، فان قراءتها في الفرائض والنوافل من الايمان باللّه ورسوله ، [ لأنّها ] إنّما نزلت في أمير المؤمنين ومعاوية ، ولم يسلب قارءها دينه حتى يلقى اللّه عز وجلّ » « 4 » . الحمد للّه على التوفيق لاتمام تفسيرها .

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 359 / 91 ، تفسير الصافي 5 : 223 . ( 2 ) . تفسير العياشي 3 : 22 / 2423 ، تفسير الصافي 5 : 223 . ( 3 ) . تفسير أبي السعود 2 : 28 . ( 4 ) . ثواب الأعمال : 119 ، تفسير الصافي 5 : 223 .