الشيخ محمد النهاوندي
304
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
وعن ابن عباس : ضرب بعض الصحابة خيامه على قبر ، وهو لا يشعر أنّه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، ضربت خيامي على قبر ولا أعلم أنّه قبر ، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك . فقال : « هي المانعة من عذاب اللّه ، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر » وكانوا يسمّونها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنجية ، وكانت تسمّى في التوراة المانعة ، وفي الإنجيل الواقية « 1 » . عن ابن مسعود : أنّه يؤتى الرجل في قبره من قبل رأسه فيقال : ليس لكم عليه سبيل ، إنّه كان يقرأ على رأسه سورة الملك ، فيؤتى من قبل رجليه فيقال : ليس لكم عليه سبيل ، إنه كان يقوم فيقرا سورة الملك ، فيؤتى من قبل جوفه فيقال : ليس لكم عليه سبيل ، إنّه وعى سورة الملك ، أي حفظها « 2 » . وعن الصادق عليه السّلام : « من قرأ سورة تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ في المكتوبة قبل أن ينام ، لم يزل في أمان اللّه حتى يصبح ، وفي أمانه يوم القيامة حتى يدخل الجنة » « 3 » . قد تمّ تفسير لسورة المباركة بمنّ اللّه وتوفيقه .
--> ( 1 ) . تفسير روح البيان 10 : 98 . ( 2 ) . تفسير روح البيان 10 : 98 . ( 3 ) . ثواب الأعمال : 119 ، مجمع البيان 10 : 482 ، تفسير الصافي 5 : 206 .