الشيخ محمد النهاوندي
124
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مع أنّه ليس شيء ممّا ذكر قابلا للتكذيب لظهوره وظهور منافعه يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وهو الكبار من الدّرّ وَالْمَرْجانُ وهو صغاره ، أو الخرز الأحمر . قيل : إنّ المشهور بين الغواصين أنّهما يخرجان من البحر الأجاج ، من الموضع الذي يقع فيه النهر من الماء العذب « 1 » . وعن ابن عباس : أنّه يكون اللؤلؤ والمرجان في البحر بنزول المطر ، لأنّ الصّدف تفتح أفواهها للمطر « 2 » . وعن الصادق عليه السّلام عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : يَخْرُجُ مِنْهُمَا قال : « من ماء السماء ، ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها [ في البحر ] فيقع فيها من ماء المطر ، فيخلق اللؤلؤ ، الصغير من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤ الكبير من القطرة الكبيرة » « 3 » . أقول : ويؤيد ذلك ما أشتهر من أنّه إذا أجدبت السنة هزلت الحيتان وقلّت الأصداف والجواهر . ذكر منقبة على وفاطمة وابنيهما عليهم السّلام وعن الصادق عليه السّلام في بيان بطن الآية قال : « علي وفاطمة عليهما السّلام بحران يلتقيان ، لا يبغي أحدهما صاحبه يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » قال : « الحسن والحسين عليهما السّلام » « 4 » . وقال العلامة في ( نهج الحق ) روى الجمهور عن ابن عباس ، أنه قال : البحران علي وفاطمة عليهما السّلام الحسن والحسين ، ولم
--> ( 1 ) . تفسير روح البيان 9 : 295 . ( 2 ) . تفسير روح البيان 9 : 296 . ( 3 ) . قرب الإسناد : 137 / 485 ، تفسير الصافي 5 : 109 . ( 4 ) . تفسير القمي 2 : 344 ، تفسير الصافي 5 : 109 .