الشيخ محمد النهاوندي
637
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
إليه ، وهم النّطوريّة « 1 » ، وقالت فرقة أخرى منهم : كان فينا عبد اللّه ورسوله ما شاء اللّه ، فرفعه اللّه إليه ، وهؤلاء المسلمون ، فتظاهرت عليهم الفرقتان الكافرتان فقتلوهم ، فلم يزل الإسلام منطمسا إلى أن بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ اعلم أنّه لمّا كان النّصارى معتقدين بأنّ اليهود أخذوا المسيح وصلبوه في مشهد جمّ غفير من النّاس ، وكانوا يستهزئون به ويسخرون منه وهو مصلوب ، حتّى شهق على الخشبة شهقة ومات ، وكان قتل النبيّ خصوصا بهذه الذّلّة والمهانة من أعظم المصائب على امّته ومن يعتقد بنبوّته ، كان إخبار اللّه تعالى في كتابه المنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وإخبار الرّسول بكذب القائلين بوقوع هذه الأمور ، وتخطئة النّصارى في هذا الاعتقاد ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله بأنّه ما قتل وما صلب وما أصابه وهن وضرّ ، بل رفعه اللّه حيّا في غاية الكرامة إلى السّماء ، وكان المقتول والمصلوب عدوّه ، أو المنافق الدّالّ عليه أو غيرهما ، تسلية عظيمة للنّصارى ومحبّي عيسى عليه السّلام ، فينطبق على نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله جميع ما أخبر عيسى عليه السّلام حواريّيه بمجيء مسلّ بعده ، وأمره إيّاهم بطاعته واستماع قوله ، حيث لم يجئ أحد بعده بهذه الصّفة إلّا خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه وآله . في إخبار عيسى ببعثة خاتم النبيين وفي إنجيل يوحنّا المترجم بالفارسية : ( اين سخنان را بشما گفتم وقتيكه با شما بودم ، لكن تسلّىدهنده ؛ يعنى روح القدس ، كه پدر أو را باسم من مىفرستند أو همه چيز را بشما تعليم خواهد داد وانچه بشما گفتم بياد شما خواهد آوريد ) . إلى أن قال : ( والآن قبل از وقوع ، بشما گفتم تا وقتيكه واقع گردد ايمان آوريد ، بعد از اين بسيار با شما نخواهم گفت ، زيرا كه رئيس اين جهان ميايد ودر من چيزى ندارد ) . إلى أن قال : ( لكن چون تسلّىدهنده كه أو را از جانب پدر نزد شما مىفرستم أيد ، يعنى روح راستى كه از پدر صادر مىگردد أو بر من شهادت خواهد داد . إلى أن قال : ( ومن بشما راست مىگويم كه رفتن من براي شما مفيد است ، زيرا اگر نروم تسلّى دهنده نزد شما نخواهد آمد ، امّا اگر بروم أو را نزد شما مىفرستم ، وچون أو آيد جهان را بر [ عدم ] گناه وعدالت وداورى ملزم خواهد نمود ) « 2 » .
--> ( 1 ) . كذا ، والظاهر أنها النّسطوريّة . ( 2 ) . جاء في النسخة العربية من إنجيل يوحنا - الأصحاح ( 14 - 16 ) : وأمّا المعزّي الرّوح القدس الذي سيرسله الأب