الشيخ محمد النهاوندي
421
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
شاة » « 1 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وكلّ شيء في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء ، وكلّ شيء في القرآن ( فمن لم يجد كذا فعليه كذا ) فالأولى الخيار » « 2 » الخبر . والظاهر من الخيار الأخير الجري بالاختيار . في حكم حجّ التمتّع في الأمن ثمّ أنّه لمّا ذكر حكم المحصور لعدوّ أو مرض ، بين حكم حال الأمن والسّعة ، بقوله : فَإِذا أَمِنْتُمْ من خوف العدوّ وبرئتم من المرض فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ وانتفع بما كان يحرم عليه بعد التّحليل من إحرامها مستمرّا عليه إِلَى الْحَجِّ وإحرامه به فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ عليه ، وهو شاة ، على ما روي عن الصادق عليه السّلام « 3 » . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ الهدي فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ واجب عليه في وقت الحجّ ، أو أيّام اشتغاله به . عن ( الكافي ) : عن الصّادق عليه السّلام في المتمتّع لا يجد الهدي ؟ قال : « يصوم قبل التّروية [ بيوم ويوم التروية ] ويوم عرفة » . قيل : قد قدم يوم التّروية ؟ قال : « يصوم ثلاثة أيّام بعد التّشريق » . قيل : لم يقم عليه جمّاله ؟ قال : « يصوم [ يوم ] الحصبة « 4 » وبعده يومين » . قيل : وما الحصبة « 5 » ؟ قال : « يوم نفره » . قيل : يصوم وهو مسافر ؟ قال : « نعم ، أليس [ هو ] يوم عرفة مسافرا ! إنّا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عزّ وجلّ : فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يقول : في ذي الحجّة » « 6 » . وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ إلى أهاليكم تِلْكَ الجملة عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وفيه زيادة توصية بصيامها . في ( التهذيب ) : عن الصادق عليه السّلام أنّه سأل سفيان الثّوريّ : « أيّ شيء يعني بكاملة ؟ » قال : سبعة وثلاثة . قال : « و [ يختلّ ] ذا على ذي حجا ، إنّ سبعة وثلاثة عشرة » . قال : فأيّ شيء هو أصلحك اللّه ؟ قال : « انظر ! » قال : لا علم لي ، فأيّ شيء هو أصلحك اللّه ؟ قال : « الكاملة كمالها كمال الاضحيّة ، سواء أتيت بها أو لم تأت » « 7 » انتهى . وعلى هذا يكون المعنى أنّه لا
--> ( 1 ) . الكافي 4 : 358 / 2 ، تفسير العياشي 1 : 197 / 336 . ( 2 ) . الكافي 4 : 358 / 2 ، تفسير العياشي 1 : 198 / 336 ، تفسير الصافي 1 : 213 . ( 3 ) . الكافي 4 : 487 / 1 . ( 4 ) . في النسخة : الخطيئة . ( 5 ) . في النسخة : الخطيئة . ( 6 ) . الكافي 4 : 506 / 1 ، تفسير الصافي 1 : 213 . ( 7 ) . التهذيب 5 : 40 / 120 ، تفسير الصافي 1 : 214 ، وفي التهذيب : أتيت بها أو أتيت بالأضحية تمامها كمال الأضحية .