الشيخ محمد النهاوندي
12
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
والتحصيل ، فتلمذ في كربلاء للسيد إسماعيل الصدر الأصفهاني ، وتوفّرت له فرصه التلمذة في الفقه والأصول والعقائد والأخلاق عند فضلاء ذلك العصر وأعلامه المعروفين حيث حضر أبحاث الملا كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم اليزدي ، والحاج ميرزا حسين الخليلي ، والشيخ عبد اللّه المازندراني ، والملا لطف علي ، وحضر في سامراء دروس آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي ، وغير هؤلاء من جهابذة العلم والمعرفة حتى وصل إلى كمال الاجتهاد في العلوم النقلية والعقلية . وعاد إلى خراسان على أثر وفاة أخيه الميرزا محمد حسن وذلك نحو سنة 1329 ه وجاور المشهد الرضوي المقدس ، وقام مقام أخيه في التصدّي لشؤون الزعامة الدينية وتولي شؤون المرجعية والافتاء في المسائل الشرعية والأحكام ، واشتغل أيضا خلال مدة إقامته في مشهد بالتدريس والبحث والتأليف . وفي سنة 1360 ه توجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج ، وفي هذه الرحلة زار العتبات المقدسة في العراق ثمّ عاد إلى مشهد وبقي هناك حتى وافاه الأجل . وفاته : توفي الشيخ محمد النهاوندي في الخامس من جمادى الأولى سنة 1371 ه ودفن في الحرم الرضوي الشريف في مشهد « 1 » . أسرته العلمية 1 - جدّه أبيه كان جدّه أبيه محمد علي الشيرازي حاكما في نهاوند من قبل السلطان محمد شاه القاجاري ، واستوطن أولاده وأحفاده بها ، ومنهم والد المؤلف الميرزا عبد الرحيم النهاوندي . 2 - والده كان والده الميرزا عبد الرحيم النهاوندي « 2 » عالما متبحرا وفقيها بارعا وزاهدا تقيا ، ولد في نهاوند سنة 1237 ه ، واشتهر في أول أمره بحسن الخطّ وتجويده حتى بلغ الكمال فيه ، ثمّ توجّه إلى تحصيل العلوم الدينية ، فهاجر من موطنه إلى بروجرد ، فقرأ على علمائها المعروفين آنذاك ، ثمّ توجه إلى العراق فتلمذ للشيخ محمد حسن صاحب الجواهر حتى توفّي الأخير سنة 1266 ه ، فقرأ بعده على
--> ( 1 ) . راجع نقباء البشر ( مخطوط ) : 128 ، الذريعة 9 : 1007 و 12 : 163 . ( 2 ) . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 7 : 470 ، نقباء البشر 3 : 1108 ، الفوائد الرضوية : 228 ، ريحانة الأدب 6 : 266 ، الذريعة 9 : 687 .