الشيخ محمد النهاوندي
13
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري ، وتصدّى خلال ذلك للتدريس ، فحظي بتأييد أستاذه الشيخ الأنصاري وتقديره . وبعد وفاة الشيخ الأنصاري في سنة 1281 ه تفرّغ للتدريس في النجف ، وأصبح من مشاهير علمائها وأعلامها المحقّقين وتخرّج عليه جمع من الفضلاء . وغادر الشيخ عبد الرحيم النهاوندي أرض العراق بعد إقامة استمرت نحو ثلاثين عاما ، وذلك سنه 1291 ه « 1 » ، وهي السنة التي ولد فيها ابنه محمد صاحب النفحات ، وتشرف بزيارة مرقد الإمام الرضا عليه السّلام في مشهد ، وأقام لمدة سنة مجاورا للمشهد الرضوي المقدس ، ثمّ غادر بعدها مارا في طهران ، وهناك ألحّ عليه جماعة من فضلائها وعلمائها لطلب الإقامة بها وتولي التدريس في المدرسة الفخرية ( المعروفة بمدرسة مروي ) فأقام في طهران ملبيا طلبهم ، وفوّض إليه الحاج ملا علي الكني مهمة التدريس في المدرسة المذكورة ، وتولّى أيضا مهام المرجعية والافتاء وإقامة صلاة الجماعة حيث كان يقتدي به عامة متديني المدينة وأعلامها ، لما يتصف به من زهد وتقوى وما يحظى به من وجاهة تامة ومكانة مرموقة . وتخرج عليه جماعة من الأعلام كالحاج ميرزا علي تقي سبط السيد محمد المجاهد ، والسيد محمد الطباطبائي ، والحاج ميرزا مهدي كلستانه وغيرهم . وبقي الشيخ عبد الرحيم مقيما في طهران حتى وافاه الأجل في يوم الثلاثاء التاسع من ربيع الثاني سنة 1304 ه وحمل جثمانه إلى قم « 2 » فدفن في أول حجرة من حجرات الصحن الجديد للسيدة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليه السّلام على يسار الداخل من الباب الشرقي . وترك الشيخ عبد الرحيم مجموعة من الآثار العلمية منها في الأصول مقدار من أصل البراءة ، وحاشية القوانين ، وفي الفقه : كتاب العتق ، وكتاب الوقف ، وديوان شعر فيه مجموعة من أشعاره في كراريس بخطه كانت عند ولده الشيخ محمد . 3 - أخوه
--> ( 1 ) . قيل أيضا : سنة 1289 ه ، كما في نقباء البشر 3 : 1109 ( ترجمة الشيخ عبد الرحيم النهاوندي ) وريحانة الأدب 6 : 268 ، وما أثبتناه موافق لرواية الشيخ آقا بزرك عن الشيخ محمد النهاوندي ، في الذريعة 9 : 687 ، وراجع أيضا : نقباء البشر ( مخطوط ) : 128 ترجمة الشيخ محمد ، والذريعة 9 : 1006 و 12 : 163 . ( 2 ) . ذكر الشيخ آقا بزرك في نقباء البشر 3 : 1109 أنه حمل جثمانه إلى النجف ، وهو وهم ، فقد ذكر في الذريعة 9 : 687 أنه دفن في قم ، وهو مطابق لحقيقة الحال ولكافة المصادر التي ترجمت له ، راجع الفوائد الرضوية : 229 ، ريحانة الأدب 6 : 268 .