محمد أبو زهرة

3780

زهرة التفاسير

والعاقبة ليست واحدة ، فأنتم إلى طريق النار ، وغضب اللّه ، ونحن إلى طريق رضا اللّه ، ولكم عبرة ممن مضوا ، وقد علمتم قصصهم ، ثم أكد - سبحانه وتعالى - التهديد ، والبشرى للمؤمنين ، فقال : وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) أي انتظروا بقية أعمالكم ، وعواقب فسادكم وجحودكم ، وما استهواكم من مفاسد ، و إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ما نرجو من رحمته ورضوانه ، وجزاء وفاقا لأعمالنا . وهذه مقابلة بين الحق والباطل ، وسوأى الباطل ، وحسنى العاقبة في الحق واللّه بكل شئ عليم . وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 ) .