محمد أبو زهرة

3777

زهرة التفاسير

والمتجبرين ، فقال اللّه تعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ، وقال للنار : أنت عذابي أنتقم بك ممن أشاء ، ولكل واحدة منكما ملؤها ، فأما الجنة : فلا يزال فيها فضل حتى ينشئ اللّه خلقا يملأ فضل الجنة ، وأما النار فلا تزال تقول : هل من مزيد ، حتى يضع عليها رب العزة قدمه فتقول قط قط » « 1 » ، واللّه أعلم . القصص لتثبيت النبي ووعظ المؤمنين قال تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 120 إلى 123 ] وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 ) وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ التنوين في كُلًّا عوض عن مضاف إليه محذوف يقدر بما يتناسب مع ما يجئ بعده ، و كُلًّا منصوب بقوله تعالى : نَقُصُّ والتقدير على ذلك ، وكل نبأ أو كل خبر ، أو كل قصص ، نقصه عليك متى نخبرك به متتبعين خفاياه ، كما يتتبع قاص الأثر الآثار .

--> ( 1 ) رواه البخاري : التوحيد : ما جاء في قوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) [ الأعراف ] ( 7449 ) ، وتكرر ثلاث مرات بنحو من هذا ، كما رواه مسلم : الجنة وصفة نعيمها - النار يدخلها المتكبرون ( 2847 ) ، بلفظ : « تحاجت الجنة والنار » ، وفيه : « فأما الجنة فينشئ اللّه لها خلقا » .