محمد أبو زهرة
2861
زهرة التفاسير
وتعالى - عن الأصنام بما كانوا يفترونه ؛ لأنهم لا وجود لهم إلا في افترائهم ، فصنعوها بأيديهم ، وأضافوا عليها افتراء من عند أنفسهم معاني العبودية فكان ضلالهم كبيرا . آيات اللّه في الكون [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 54 إلى 56 ] إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 54 ) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 55 ) وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) بعد أن ذكر اللّه تعالى حال الكافرين يوم القيامة ، وحال المؤمنين وبين حال كفرهم في الدنيا الذي تأدّى بهم إلى العذاب في الآخرة . أخذ يبين - سبحانه وتعالى - آياته في الكون التي تدل على أنه الواحد الأحد ؛ لأنه الذي خلق الكون كله . والمشركون من العرب كانوا يعرفون ذلك ، ويؤمنون به وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . . . ( 38 ) [ الزمر ] ، ولكنهم كانوا يعبدون الأوثان ويقولون : . . . ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى . . . ( 3 ) [ الزمر ] . ولقد قال تعالى : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .