سميح عاطف الزين
81
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
- وقال المالكية : المغارسة هي أن يغرس العامل الأرض على أن يكون له نصيب من الشجر والثمر ومن الأرض ، وهي تصح بخمسة شروط : 1 - أن يغرس العامل أشجارا ثابتة الأصول . 2 - أن تتفق أصناف الشجر ، أو تتقارب في مدة إطعامها ، فإن اختلفت اختلافا بيّنا ، لم يجز . 3 - ألا يكون أجلها إلى سنين كثيرة ، فإن حدّد لها أجلا إلى ما فوق الإطعام لم يجز ، وإن كان دون الإطعام جاز . 4 - أن يكون للعامل حظه من الأرض والشجر ، فإن كان حظه من أحدهما فقط لم يجز ، إلا إذا جعل له المالك مع الشجر مواضعها على الأرض ، دون سائر الأرض . 5 - ألا تكون المغارسة في أرض محبسة ( موقوفة ) ، لأن المغارسة كالبيع . وإذا وقعت المغارسة فاسدة ، فلصاحب الأرض الخيار بين أن يعطي المستأجر قيمة الغرس ، أو يأمره بقلعه . - وقال الشافعية « 1 » : لا تصح المغارسة ، إذ لا يجوز العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها ، ولأن الغرس ليس من عمل المساقاة ، فضمه إليها يفسده ، ويمكن للمالك أن يحقق ما يريد عن طريق الإجارة . - وقال الحنبلية « 2 » إن دفع المالك للعامل على أنّ الأرض والشجر
--> ( 1 ) مغني المحتاج : 2 / 324 . ( 2 ) المغني : 5 / 380 وما بعدها .