سميح عاطف الزين

74

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« كشق النهر ، وحفر البئر ، وتهيئة آلات السقي ، ونحو ذلك فلا بد من تعيين كونها على أي منهما ، إلا إذا كانت هناك عادة تغني عن التعيين » « 1 » . البذر : تقوم المزارعة على أن الأرض من أحدهما ، والعمل من الآخر ، ويدل على ذلك تعريفها ، وعقدها الذي يتكون من الإيجاب من المالك والقبول من العامل . أما البذر فيجوز أن يكون من المالك وحده ، ومن العامل كذلك ، ومنهما بالتساوي أو التفاوت ، سواء اتفقت حصة كلّ منهما من النماء ، أو اختلفت . ولا يتعيّن البذر على أحدهما أو عليهما إلا بالنّص عليه منهما حين الاتّفاق ، أو تكون هناك عادة مستقرة فيجب العمل بها . وإذا لم يبيّنا على من يكون البذر ، ولا توجد عادة تغني عن البيان ، فالذي يكون هو بطلان المزارعة لمكان الجهالة . المزارعة بين أكثر من اثنين : هل يصح أن تكون المزارعة بين أكثر من اثنين . . فالأرض من واحد ، والبذر من ثان ، والعمل من ثالث ، والبقر من رابع ، مثلا ؟ . الملاحظ أنه ليس من الضروريّ إذا تم العقد بين اثنين ، أن لا يتم بين أكثر ، وإلا أشكل الأمر في الشركات التي تضم العشرات . . أما القول بوجوب الدليل على ذلك ، فيرد عليه : بأن ليس من الضروريّ أن يكون الدليل نصّا خاصّا على المعاملة بالذات ، وإلا أشكل الأمر في أكثر

--> ( 1 ) سفينة النجاة للسيد أبو الحسن الأصفهاني .