سميح عاطف الزين
443
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
في هذه الناحية لمجرد الشورى ، ولا يلزم العمل به ، بل الرأي الأخير في التشريع هو لأمير المؤمنين ، إذ له وحده حق تبني الأحكام الشرعية ، وأمره هو الذي يجعل الحكم الشرعي قانونا ، ما دام اجتهاده شرعيا ، وما دام هذا الحكم مأخوذا باجتهاد صحيح ، ويلزم الأخذ في ما اختاره . وهذا لا يعني أن مجلس الشورى لا يختار أحكاما شرعية ، بل له - إذا أراد - أن يختار أحكاما شرعية لتكون قانونا ، ولكنها لا تصبح قانونا نافذا إلا إذا أمر بها أمير المؤمنين . 4 - إلزامية رأيه في عزل المعاونين والولاة : فالخليفة نائب عن الأمة في الحكم ، وحين يعين معاونيه والولاة يجب أن يعينهم للحكم وللقيام بمصالح الناس ، وأن يكونوا أمناء عليها ، موثوقين من الناس . فإذا أظهر مجلس الشورى عدم رضاه عن الهيئة التنفيذية ، أو أحد أعضائها ، أو عن أحد من الولاة ، فيجب على رئيس الدولة أن يعزلهم في الحال ، دون بيان الأسباب ، لأن رأي مجلس الشورى ملزم في ذلك ، ويجب على رئيس الدولة العمل به . 5 - حصر المرشحين للخلافة : للمسلمين من أعضاء مجلس الشورى وحدهم الحق في تحديد وحصر المرشحين للخلافة ، ويجب على الدولة أن تلتزم رأيهم في ذلك ، لأن رأيهم في هذه الناحية ملزم يجب العمل به . ويتلخص موضوع العمل برأي مجلس الشورى في النقاط الآتية : أ - وجوب أخذ رأي المجلس في أمر أعضاء الهيئة التنفيذية والولاة . ويجب العمل به لأنه ملزم ، فإذا أظهر عدم رضاه عنهم وجب عزلهم . ب - وجوب أخذ رأيه في شؤون الحكم والإدارة ، أي في السياسة الداخلية . ويكون رأيه ملزما في سياسة الاقتصاد والصحة