سميح عاطف الزين

441

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

القضايا التي تعرض على رأي مجلس الشورى : 1 - الشؤون الداخلية والخارجية : وهي كثيرة ومتنوعة باعتبار أن المسائل التي تعرض للناس لا بدّ من حلها ، والمشاكل التي تطرأ عليهم لا بدّ من معالجتها . وحلها ومعالجتها إنما يكونان بمعرفتها ، بدراسة حقيقتها وإيجاد معلومات عنها . وهي إما داخلية وإما خارجية . أما الأمور الداخلية فإنها تقع تحت سمع الأمة وبصرها . ولذلك كان لها الحق في إبداء الرأي فيها ، وكان على الدولة أن تأخذ رأي الأمة فيها . وأما الأمور الخارجية فإنها تحتاج إلى معلومات موثوقة حتى تعالج . وهذه المعلومات توجد عند الدولة ، لأنها هي التي تباشر الأمور ، وهي التي تتصل بسائر الدول والأمم . ولذلك لا حق للناس في أن يؤخذ رأيهم بها ، ولا يجب على الدولة أن ترجع إليهم في شأنها . إلّا أنه يجوز أن يسمع رأي الأمة فيها ، وعلى الأمة أن تبدي في شأنها الرأي الذي تراه لأنّ النصيحة لأئمة المسلمين أي لحكامهم حق على الأمة . 2 - مناقشة تصرفات الدولة : وهذه التصرفات هي في الواقع أعمال حدثت ، فيمكن الحكم عليها ، وليست أمورا ستحدث تحتاج إلى معلومات لإصدار الحكم في شأنها . ولذلك كان من حق الأمة أن تناقش الدولة وتحاسبها على كل تصرف من تصرفاتها ، سواء أكان ذلك في الأمور الداخلية أم الخارجية . وعلى الدولة أن تستجيب لهذه المناقشة وتنصاع لهذه المحاسبة ، وأن تعمل برأي الأمة إذا كان وفق الشرع ، لأنّ الدولة إنما وجدت لتنفيذ الشرع ، ولرعاية مصالح الناس . وتصرفاتها منوطة بالمصلحة العامة ، مقيدة بشرع اللّه تعالى . ولذلك يجب أن تحاسب من قبل الأمة على كل عمل من أعمالها ، وتناقش في كل تصرف من تصرفاتها ، لتظل سائرة في حدود الشرع ، وفق