سميح عاطف الزين

360

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الإمام الصادق عليه السّلام : « الكفالة خسارة ، غرامة ، ندامة » « 1 » . وقال آخرون : لا يجوز ضمان هذه الأعيان ، لأن معنى الضمان هو انتقال الحق من ذمة إلى ذمة ، وهذا شيء ، والالتزام برد العين الخارجية شيء آخر . هذا وإن الغاصب ، وأمثاله مكلف شرعا برد العين ، والأحكام الشرعية لا تقبل الضمان الذي هو بمعنى الانتقال من شخص إلى شخص . أجل يجوز الضمان لو كان معناه ضم ذمة إلى ذمة ، حيث يبقى إلزام الغاصب وتكليفه بالرد على ما هو عليه ، ولا ينتقل منه إلى سواه . وفقهاء الشيعة الإمامية لا يقولون بهذا الرأي . 3 - أن يقع بيع بين اثنين ، فيتعهد ثالث بدرك الثمن للمشتري عن البائع إذا خرج المبيع مستحقا للغير ، أو ظهر فساد البيع لفقد شرط من شروطه إذا كان المشتري قد دفع الثمن للبائع ، أو يتعهد الثالث للبائع عن المشتري إذا خرج الثمن المعين مستحقا للغير . ويسمى هذا ضمان العهدة ، وضمان الدرك أو التدريك . وقد أجاز الفقهاء هذا النوع من الضمان للحاجة الماسة إليه ، إذ لولا جوازه لوقع الناس في العسر والحرج « 2 » . ويقول الشيعة الإمامية : متى تحققت شروط الضمان بكاملها انتقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، ولا يجوز للمضمون له أن يطالب المضمون عنه بشيء ، لأن الضمان عندهم انتقال المال من ذمة إلى ذمة ، وليس ضم ذمة إلى ذمة - وهو المعروف بالتكافل والتضامن - لأن المال الواحد لا تشغل به ذمتان في آن واحد ، ولا ذمة واحدة على سبيل

--> ( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 154 . ( 2 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ، ص 52 - 54 .