سميح عاطف الزين
359
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الأول : أن يحل أجل الدين ، لا أجل الضمان . الثاني : أن يؤدي الضامن الدين للمضمون له ، فإذا لم يؤده فلا يرجع على المضمون عنه ، حتى ولو حلّ أجل الدين . ويجوز لكل من الضامن والمضمون له اشتراط الخيار مدة معينة ، لعموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط . ضمان الأعيان : إن ضمان الأعيان الخارجية ، عند الشيعة الإمامية ، يجب أن يتوفر فيها الأمور التالية : 1 - أن تكون العين تحت يد لا يضمن صاحبها إلا بالتعدي أو التفريط ، كالوديعة ، والمرهون ، ومال المضاربة ، والعارية من غير الذهب والفضة ، وتسمى هذه الأعيان غير مضمونة . وقد أجمع الفقهاء على عدم صحة ضمانها ما دامت قائمة ، لأن سبب الضمان لم يتحقق ، فيكون ضمانها ، والحال هذه ، ضمانا لمال غير مضمون . 2 - أن تكون العين في يد يضمن صاحبها على كل حال ، فرّط أو لم يفرّط ، تعدّى أو لم يتعدّ : كالمغصوب ، والمقبوض بالسوم ، وبالعقد الفاسد ، وعارية الذهب والفضة ، وتسمى هذه أعيانا مضمونة ، لأن من هي في يده ضامن على جميع الأحوال . على أن ضمان هذه الأعيان كان موضع اختلاف في آراء الفقهاء : فذهب جماعة إلى أنه يجوز لأجنبيّ أن يتعهد لصاحب العين عمّن هي في يده ، بإرجاعها له ، مع بقائها بالذات ، أو بإرجاع بدلها مع التلف ، لأن سبب الضمان متحقق ، ولقول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الزعيم غارم » ، وهو يشمل كل شيء يجري التعهد به ، سواء كان دينا أو عينا . ولذا قال