سميح عاطف الزين
169
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ووسيلة النقل . . ويجب على كل من الشريكين أن يؤدي تلك النفقات ويضمنها . وإذا ثبت في ذمة أحدهما دين بتجارة وغيرها كان الآخر متضامنا فيه . 4 - القسم الرابع : وهو المتعلق بشركة العنان وقد وردت شروطه في القسم الثاني آنفا . ولا تبطل الشركة ، عند الحنفية ، بالشرط الفاسد ، وإنما يبطل الشرط ، فلو اشتركا في شراء حيوان أو عرض تجارة ، على أن يبيعه أحدهما دون الآخر لم تفسد الشركة ولا يعمل بالشرط . وكذلك إذا اشتركا على أن يدفع أحدهما المال وحده فإن الشرط يكون فاسدا ، والعقد صحيحا . - وقال المالكية « 1 » : الشروط التي تتعلق بالعاقدين ثلاثة وهي : الحرية فلا تصح بين رقيق وحر ، ولا بين عبدين إلا إذا كان كل منهما مأذونا من سيده ، والرشد والبلوغ . وهذه الشروط هي شروط صحة التوكيل والتوكل فلا يصح لشخص أن يوكل غيره ، أو يتوكل عن غيره إلا إذا كان حرا بالغا رشيدا . وأما الصيغة فشرطها أن تكون بما يدل على الشركة عرفا سواء كان بالقول أو بالفعل . ومتى تحققت الصيغة بالقول أو بالفعل لزم عقد الشركة . وإذا أراد أحدهما أن ينفصل عن صاحبه قبل خلط المالين ، وامتنع الآخر ، فلا يتم الانفصال حتى تباع السلع التي اشترياها ويظهر رأس المال . وأما رأس المال فإنه يصح بوجوه ثلاثة :
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد الثالث ، ص 81 - 83 .