سميح عاطف الزين
170
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الوجه الأول : النقدان من الذهب والفضة ، ويشترط فيه ثلاثة أمور : الأمر الأول : أن يتحد ما يدفعه أحدهما بما يدفعه الآخر في الجنس ، بأن يخرج أحدهما ذهبا والآخر ذهبا ، أو يخرج أحدهما ذهبا وفضة والآخر كذلك . الأمر الثاني : أن يتحد المالان في الصرف والوزن والجودة ( أو الرداءة ) . الأمر الثالث : أن يكون رأس مال الشركة من النقدين حاضرا ، فإن اشتركا على مال غائب فإنه لا يصح ، وإذا كان مال أحدهما حاضرا ، ومال الآخر غائبا بحيث لا يمكن إحضاره في مسافة يومين فإن الشركة لا تصح . الوجه الثاني : أن يكون رأس المال عينا من أحدهما ، وعرض تجارة من الآخر ، كأن يدفع أحدهما نقدا من ذهب أو فضة ، ويدفع الآخر سلعة من قماش أو قطن . الوجه الثالث : أن يكون رأس المال عروض تجارة من الشريكين ، ولا فرق هنا بين أن تكون عروض التجارة متحدة الجنس أو مختلفة . إلا أنه لا يصح أن يكون رأس المال من كل منهما طعاما . وفي كل حال يشترط عندما يكون رأس المال عرض تجارة ، أن يقوّم رأس المال وتعتبر الشركة فيه بالقيمة . ثم إن كان عرض التجارة معدودا أو مكيلا أو موزونا فتعتبر قيمته بعد بيعه وقبضه . وأما الربح أو الخسارة فإنه يشترط فيه أن يكون بحسب نسبة المال ، بحيث لا يجوز لأحدهما أن يأخذ أكثر من نسبة رأس ماله الذي دفعه . ومثل الربح العمل ، إذ على كل منهما أن يعمل بنسبة رأس ماله .