سميح عاطف الزين

168

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أو حيوانا ، أو من المكيلات ، أو الموزونات . - ثانيها : أن يكون رأس المال حاضرا عند العقد أو عند الشراء . وقال بعضهم : إذا افترق الشريكان من المجلس قبل دفع المال فإن العقد لا يصح . - ثالثها : أن يكون رأس مال الشركة دينا . والشركة هنا لا تصح لأن الدين مال غائب ويشترط لقيام الشركة حضور المال . 3 - القسم الرابع : وهو المتعلق بشركة المفاوضة ، والشروط المختصة بها وفيه أمور : منها : أن يكون رأس المال المدفوع من كل من الشريكين متساويا لما يدفعه الآخر . ومنها : أن يخرج كل من الشريكين كل ماله المتفق عليه ، فإن كان المقدار المتفق عليه ألفا ، وأخرج خمسمئة فلا يصح ، فإن عقدها بأقل مما يملك من المال كانت شركة عنان لا مفاوضة . ويجوز أن يملك أحدهما عقارا زائدا عن صاحبه ، أو مالا غائبا عنه كدين على شخص لم يقبضه ، فإذا قبضه فسدت وصارت عنانا . ومنها : أن يكون كل من الشريكين أهلا للكفالة ، أي أن يكونا بالغين ، حرّين ، متفقين في الدين . ومنها : ما هو متعلق بالمعقود عليه ، بحيث إنّ الشركة تكون عامة في جميع أنواع التجارة ، فلا يصح تخصيصها بنوع واحد كالقمح أو القطن أو نحو ذلك . وأحكام شركة المفاوضة هي أن كل شيء يشتريه أحد الشريكين فهو على الشركة كإطعام أهله وكسوتهم وكسوته ، وكذلك الاستئجار للسكنى