سميح عاطف الزين

146

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

مال يتيم مضاربة يعمل به في العراق » « 1 » . وعن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده : « أن عثمان رضي اللّه عنه قارضه » « 2 » . وعن قتادة عن الحسن أن عليّا عليه السّلام قال : « إذا خالف المضارب فلا ضمان ، هما على ما شرطا » « 3 » . وعن ابن مسعود وحكيم بن حزام أنهما قارضا « 4 » وقد كان ذلك على مرأى من الصحابة ولا مخالف لهما ، ولم ينكر أحد ذلك ، فكان ذلك إجماعا منهم على جواز المضاربة . شركة الوجوه : وهي أن يشترك بدنان أو أكثر بمال الغير . أي أن يدفع واحد ماله إلى اثنين فأكثر مضاربة ، فيكون المضاربون شركاء في الربح بمال غيرهم . وقد يتفقون على قسمة الربح سهاما متساوية لكلّ واحد سهم وللمال سهم . وقد يتفقون على غير ذلك من الشروط . إذ بالشروط يمكن أن يحصل تفاضل بين العاملين في الربح ، ويكون اشتراكهم مع تفاضل حصصهم مبنيّا على وجاهة أحدهم : إما لناحية المهارة في العمل ، وإما لناحية حسن التصرف في الإدارة ، مع أن التصرف الشرعي الذي يملكه المضاربون في المال ، لا يختلف بين واحد وآخر . ومن أجل ذلك تعتبر هذه الشركة من نوع آخر غير شركة المضاربة مع أنها في حقيقتها ترجع إلى المضاربة . ومن شركة الوجوه أن يشترك اثنان فيما يشتريان ، على أساس ثقة التجار ، أي بجاههما المبني على هذه الثقة من غير أن يكون لهما رأس

--> ( 1 ) المرجع السابق ، ص 135 ، ونجد ما قام به العباس بن عبد المطلب في الوسائل ، م 13 ، ص 182 ، و 183 . ( 2 ) المغني : المرجع السابق ص 135 . ( 3 ) الوسائل ، م 13 ، ص 185 . ( 4 ) المغني : المرجع السابق .